عمر بن مسعود بن ساعد المنذري
99
كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية
أنوار الرحمة وكذلك الحروف مستمدة من الألف واليه مرجعها علويها وسفليها وكذلك كل كلمة وكل حرف قائم بسر الألف وأن هذه الحروف هي المشار إلى سرها في العالم العلوي بأن جعلت ذواتها أملاكا نورانية حاملة للقوائم العرشية . فالحامل الأول للقائمة الأولى التي هي متعلقات العقول هو الألف والحامل الثاني الملك الثاني الذي يحمل القائمة الثانية التي هي متعلقات الأرواح هو أبجد والحامل الثالث للقائمة الثالثة الملك الثالث الذي هو متعلقات النفوس هو هوزح والحامل الرابع للقائمة الرابعة الملك الرابع الذي هو متعلقات القلوب هو طيكل والحامل الخامس للقائمة الخامسة الملك الخامس الذي هو متعلقات الكون الناري الطبيعي وهو الذي بين فلك الحرارة وفلك البرودة بسرّ حرفي ومعنى قدري اسمه منصع ( وفي نسخة منسع ) والحامل السادس للقائمة السادسة الملك السادس الذي هو متعلقات البرودة فضقر ( وفي نسخة فصقر ) والحامل السابع للقائمة السابعة الملك السابع الذي هو لسر الرطوبة ستثخ ( وفي نسخة شتثخ ) والحامل الثامن للقائمة الثامنة الملك الثامن الذي هو متعلقات اليبوسة ذطفش ( وفي نسخة ذضظغ ) فهذه متعلقات الحروف على الحملة في الهيئة العرشية . وهذا الشكل الثلاثي هو نسبة مراتب التوحيد الأول والثاني والثالث . فالأول توحيد الباري عز وجل نفسه لنفسه بقوله شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فوحده أول العوالم في الاختراع الأول وهو العقل وهذا التوحيد هو المودع في اسمه المكنون ليظهر يوم الخلود في دار الجنة بغير واسطة حجابيّة ولا ظلمة ترابية كما سمع العقل الأول خطاب الواحد الأول بغير واسطة حرفية ولا حصرية طرفية بل سر خفي عن الأوهام إدراكه . ثم بعده التوحيد الثاني للعالم الثاني الاختراعي الوضعيّ وهو عالم الملائكة إذ هم من نسبة الروح وهذه اللطيفة التوحيدية تظهر للأرواح في دار البرزخ بغير حجب كثيفة ولا رسم حصري بل بلطيفة معنوية . ثم الثالث في مراتب التوحيد وهو نسبة قاعدة المثلث خط ح كما أن التوحيد الأول نسبة الضلع الأول الذي هو خط ا والتوحيد الثاني نسبة الاختراع وهو نسبة الخط القائم من المثلث الذي هو خط ب وهو مرتبة أولي العلم . وهذا التوحيد هو الذي ظهر في دار الملك أعني دار الدنيا فهو من نسبة ألفيّة إلا